توجه الناخبون في دولة بلغاريا صباح اليوم الأحد إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية المحتدمة، والتي يتنافس خلالها مرشحان يحملان رؤيتين متباينتين بشكل جذري إزاء الأزمة والحرب الدائرة في أوكرانيا، وذلك في توقيت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا ملحوظًا في التوترات الأمنية عقب سلسلة هجمات بطائرات مسيرة استهدفت سفنًا تجارية في البحر الأسود.
وفتحت المقار الانتخابية أبوابها أمام الناخبين في تمام الساعة السابعة صباحًا بالتوقيت المحلي للبلاد، على أن تستمر عملية التصويت حتى الساعة الثامنة مساءً من اليوم ذاته، وسط ترقب واسع لنسب المشاركة والنتائج النهائية التي ستحدد مسار السياسة الخارجية البلغارية خلال المرحلة المقبلة.
ويتنافس في هذه الجولة الحاسمة كل من الرئيسة إيلينا يوتوفا، التي تتبنى نهجًا مؤيدًا لضرورة الحوار المستمر مع موسكو وتعارض بوضوح تقديم أي مساعدات عسكرية لأوكرانيا، في مواجهة رئيس الوزراء السابق أندريه جيوروف، الذي يحظى بدعم قوي من قوى المعارضة السياسية المؤيدة للغرب.
وكانت يوتوفا قد تصدرت نتائج الجولة الأولى من الانتخابات التي جرت الأسبوع الماضي، والتي شهدت أدنى نسبة مشاركة انتخابية تاريخية لم تتجاوز 23%، حيث حصدت 35% من أصوات الناخبين، مقابل 32% لمنافسها جيوروف، مما يجعل جولة الإعادة اختبارًا حقيقيًا لتوجهات الشارع البلغاري.
وتأتي هذه الانتخابات الرئاسية في ظل تطورات أمنية بالغة الحساسية، حيث تعرضت عدة سفن تجارية لهجمات مباغتة في البحر الأسود قبالة السواحل البلغارية خلال شهر أكتوبر الماضي، وأسفرت تلك الهجمات عن فقدان 21 شخصًا، مما ضاعف من الضغوط السياسية على الإدارة البلغارية.
وفي هذا السياق، أشار رئيس الوزراء رومين راديف إلى أن الهجمات تبدو ظاهريًا خادمة للمصالح الروسية، وقد استدعى السفير الروسي على خلفية هذه الأحداث، رغم تأكيد الحكومة البلغارية في الوقت ذاته عدم توفر أدلة قاطعة ومباشرة تربط موسكو بصورة رسمية بتلك الهجمات حتى الآن.
