أكد الدكتور محمد مجاهد، عالم الآثار المصرية، أن المتحف المصري الكبير يمثل حلمًا لكل أثري مصري وعالمي، مشيرًا إلى أن افتتاح هذا الصرح الحضاري العريق يتيح فرصة استثنائية لعرض الاكتشافات الأثرية وإتاحة المعلومات بصورة مبسطة للجمهور، بما يعزز الحماس لاستمرار العمل الأثري ويدفع الباحثين إلى مزيد من الشغف بالدراسة والبحث العلمي.وأوضح مجاهد، خلال لقائه عبر برنامج «صباح جديد» المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن إتاحة نتائج الاكتشافات للعامة تسهم بشكل مباشر في الحفاظ على استمرارية العمل الأثري وتطوير قدرات الباحثين، لافتًا إلى أن المتحف الكبير يقدم منظومة متطورة للغاية في العرض المتحفي تعتمد على أعلى درجات الدقة والتقنيات الحديثة التي تضمن تقديم الحضارة المصرية القديمة بصورة مبهرة وميسرة للزائرين.
وأشار عالم الآثار المصرية إلى أن ردود فعل الزوار والبعثات الأجنبية تجاه المتحف تعكس حجم الانبهار الكبير بما يقدمه من إمكانات متقدمة، مؤكدًا أن الصرح أصبح نموذجًا عالميًا متطورًا في قطاع العرض المتحفي، ويسهم بفاعلية في تمكين الزائر من الوصول بسهولة إلى كافة المعلومات المتعلقة بالقطع الأثرية وقصص اكتشافها
وفي سياق متصل، أوضح مجاهد أن علم المصريات يمثل مجالًا علميًا مشتركًا يعتمد في جوهره على تبادل المعلومات والنتائج بصورة مستمرة بين الباحثين والبعثات الأثرية المختلفة العاملة في مختلف المحافظات المصرية، سواء في الأقصر أو الإسكندرية أو غيرهما من المواقع الأثرية.
وشدد على أن أهمية المتحف المصري الكبير لا تقتصر فقط على الجانب الجمالي وعرض القطع الأثرية الفريدة، بل تمتد لتشمل إتاحة البيانات العلمية المرتبطة بها، انطلاقًا من أن العمل الأثري الحقيقي لا يقف عند حدود الحفائر والاكتشافات الميدانية، بل يمتد ليشمل دراسة الآثار بعمق ونشر المعرفة والثقافة التاريخية لكافة المهتمين والجمهور العام.
