تتواصل التحركات الدبلوماسية الإقليمية المكثفة لاحتواء التوترات المتصاعدة بين واشنطن وطهران، في ظل مخاوف متزايدة من تجدد المواجهة العسكرية قبيل الانتخابات الأمريكية للتجديد النصفي، وسط خلافات جوهرية تتعلق بالملف النووي وحرية الملاحة في مضيق هرمز الحيوي.
وفي محاولة جادة لاحتواء التصعيد ونزع فتيل الأزمة، بحثت الأطراف الإقليمية، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان، سبل خفض التوتر مع إيران خلال اجتماعات موسعة عُقدت في العاصمة الإيرانية طهران. بالتوازي مع ذلك، تتواصل جهود الوساطة الدبلوماسية التي تقودها قطر وباكستان لتقريب وجهات النظر، رغم غياب مؤشرات حاسمة حتى الآن على تسوية الخلافات الأساسية بين الجانبين.
ويأتي هذا الحراك الإقليمي وسط ترقب دولي لتطورات الموقف الأمريكي الإيراني، حيث تسعى دول المنطقة إلى منع أي تداعيات قد تؤثر على أمن واستقرار المنطقة وحركة الملاحة والتجارة العالمية، مؤكدة على أهمية الحلول الدبلوماسية لتجنب انزلاق المنطقة نحو مواجهة واسعة النطاق.
