وزير الري: التحديات المائية بمصر لها عدة أوجة

تفاصيل تصريحات وزير الري حول التحديات المائية والجيل الثاني من المنظومة بمصر

وزير الري: التحديات المائية بمصر لها عدة أوجة

قال الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، إن من ينظر إلى خريطة مصر، فهي أرض معظمها صحراء، مستوية، لا ينقصها سوى الماء، فالنيل هو شريان الحياة للمصريين. ​التعاون هو كلمة السر لإدارة المياه في مصر، التحديات لها عدة وجوه وليست الإجراءات الأحادية في أعالي النيل وحدها، ولكن هناك تغيرات مناخية، وزيادة سكانية، وتداخل لمياه البحر مع سطح الأرض.

​نصيب الفرد من المياه

وأضاف سويلم، في الستينيات كان نصيب الفرد المصري نحو 200 متر مكعب سنوياً، ولكن من بداية التسعينيات بدأ الانخفاض، ووصلنا إلى 473 متراً مكعباً للفرد المصري في العام.

​تحديات العجز المائي​

وأوضح وزير الري خلال كلمته بالجلسة الافتتاحية لأسبوع القاهرة التاسع للمياه، والذي يعقد تحت عنوان “المياه حافزاً للسلام والازدهار المشترك وكوكب مستدام”، تحت رعاية السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، وبحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، أوضح زيادة التحديات التي تواجه وزارة الموارد المائية والري، مشيراً إلى أن مصر تحتاج نحو 120 مليار متر مكعب، ولكن لا نستطيع سوى تغطية 89 مليار متر مكعب فقط، عن طريق الموارد المتاحة وإعادة استخدام مياه، فضلاً عن استيراد مياه افتراضية في صورة غذاء من الخارج.

​الجيل الثاني من منظومة المياه

​وأشار إلى اتجاه مصر لتطبيق الجيل الثاني من منظومة المياه، مكونة من 10 محاور، بينها التحلية ومعالجة مياه الصرف، وحوكمة ملف المياه والتدريب، واستخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في الرصد. ​تطوير ترعة الإسماعيلية​وقال سويلم، إن ترعة الإسماعيلية، من أطول وأكبر الترع في مصر، تبدأ من القاهرة، وتنتهي في مدن القناة السويس والإسماعيلية وبورسعيد، وتكلفت مشروع إعادة تأهيل ترع الإسماعيلية وبورسعيد والسويس نحو مليار جنيه، فضلاً عن استخدام التوائم الرقمية، لترعة الإسماعيلية وفروعها، وتحديد المشكلات في المنشآت.

وأضاف أنه يتم حاليا التعامل مع وكلاء الذكاء الاصطناعي حاليا لتجميع البيانات الخاصة بسريان المياه وكل ما يخص الترعة، ويضع اقتراحات لمهندسي الري، للتعامل مع ما يتم رصده.

​إجراءات التكيف مع المناخ

​وقال إن الوزارة اتخذت عدة إجراءات للتكيف مع المناخ، أحدها تقليدية بالتدبيش للحفاظ على الشواطئ من النحر، والثاني باستخدام مواد طبيعية صديقة للبيئة، وذلك بحكاية الاستثماراث، والأراضي الواقعة داخل دلتا نهر النيل.

​مبدأ مبادرة حوض النيل

​وأكد الدكتور سويلم، اقتناع مصر بمبدأ مبادرة حوض النيل «نهر واحد .. شعب واحد.. مستقبل واحد»، مؤكداً أن التعاون هو السبيل الوحيد لتحقيق التنمية المشتركة، لافتاً إلى أننا نحتاج إلى إعادة مراجعة الاتفاقية الإطارية، لافتاً أن هذه الاتفاقية تعد المحور رقم واحد في مشاكل دول الحوض، لافتاً إلى أنه لا تزال 4 دول من دول حوض النيل لم توقع على الاتفاقية. وأضاف أن الآلية التشاورية للاتفاقية، اتفقت جميع الدول داخلها على التوافق بين دول حوض النيل ما عدا دولة واحدة هي إثيوبيا، موضحاً أن مصر تحتاج من الاتفاقية الإطارية، التوافق على اتباع القانون الدولي، والتعاون المستدام بين الدول. ​إحصائيات الأمطار وموقف إثيوبيا​وأشار إلى تساقط نحو 7450 مليار متر مكعب من الأمطار على دول حوض النيل، فيما يتساقط على نهر النيل نحو 2000 مليار متر مكعب سنوياً، يصل مصر منها فقط 55.5 مليار متر مكعب سنوياً، تعادل حوالي 1% من هذه المياه.

وأكد سويلم، أن دول حوض النيل ومنها إثيوبيا لديها إمكانات ضخمة في استخدام الطاقة المتجددة، سواء الشمسية أو طاقة الرياح، ويمكن باستغلال هذه الإمكانات حل كل مشكلات الطاقة في القارة. ​أسبوع القاهرة للمياه

جدير بالذكر أن “أسبوع القاهرة للمياه” يشهد مشاركة واسعة من المنظمات الدولية والإقليمية في تنظيم الجلسات الفنية والعلمية ورعاية المسابقات بإجمالي 137 جلسة، من بينها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو). ويتضمن برنامج أسبوع المياه في نسخته التاسعة عدداً من الجلسات المهمة رفيعة المستوى، من بينها جلسة تحضيرية أخيرة قبل مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، وجلسة حول المياه الخضراء، وأخرى حول بناء القدرات في أفريقيا والمنطقة العربية تنظمهما “يونسكو”، والندوة الدولية رفيعة المستوى حول أمن المياه بالتعاون مع وزارة الموارد المائية الصينية والمجلس العالمي للمياه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *