شهد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، وروموالد وداغني رئيس جمهورية بنين، مراسم تبادل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية بنين، في خطوة نوعية تؤسس لمرحلة أكثر ازدهاراً للتعاون التجاري والاستثمار بين البلدين، وتدعم تطلعاتهما إلى تعزيز التدفقات التجارية والاستثمارية، وتوسيع فرص الشراكة بين مجتمعي الأعمال، وتحفيز النمو الاقتصادي المتبادل.
وأكد رئيس دولة الإمارات بهذه المناسبة أن الاتفاقية تمثل محطة مهمة في مسيرة العلاقات الثنائية، وتجسد نهج دولة الإمارات في مواصلة بناء شراكات اقتصادية وتنموية مستدامة تعود بالخير على الجميع. وقال إنها تشكل إطاراً مهماً لتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي ودفع عجلة التنمية المستدامة والشاملة مشيراً إلى أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية ستسهم في توفير فرص جديدة لمجتمعي الأعمال وتعزيز المرونة الاقتصادية والازدهار الاقتصادي المستدام لشعبي البلدين.
ومن جانبه رحب رئيس بنين بتبادل الاتفاقية مشيراً إلى أهميتها في دفع مسارات التعاون الاقتصادي مؤكداً حرص بلده على تحقيق أهداف الاتفاقية بما يخدم المصالح المشتركة والتنمية المستدامة في البلدين. وتبادل الاتفاقية الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التجارة الخارجية الإماراتي، وأولوشيغون أجداجي باكاري وزير السياحة والتجارة الخارجية الوزير المكلف بالصناعة وتشجيع الاستثمار الخاص في جمهورية بنين.
وتستهدف الاتفاقية – عقب استكمال إجراءات التصديق ودخولها حيز التنفيذ – خفض الرسوم الجمركية أو إلغاءها على مجموعة واسعة من السلع، وإزالة الحواجز غير الضرورية أمام التجارة، وتحسين فرص النفاذ إلى الأسواق أمام مزودي الخدمات.
ويأتي تبادل الاتفاقية في ظل الزخم المتنامي للعلاقات التجارية بين دولة الإمارات وجمهورية بنين، حيث بلغ حجم التجارة الثنائية غير النفطية 2.15 مليار دولار أمريكي في عام 2025، بنمو نسبته 65 بالمئة مقارنة بعام 2024، وبما يزيد على ضعف مستواها المسجل في عام 2021 والبالغ 1.01 مليار دولار أمريكي.. واستمر هذا الزخم خلال النصف الأول من عام 2026، حيث بلغت التجارة الثنائية غير النفطية 1.29 مليار دولار أمريكي، بزيادة قدرها 37.4 بالمئة على أساس سنوي. وتشكل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع جمهورية بنين إضافة مهمة إلى شبكة الشراكات التجارية لدولة الإمارات، التي تواصل عبرها ترسيخ مكانتها مركزا عالمياً للتجارة والاستثمار والخدمات اللوجستية.
ويعد برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة ركيزة أساسية في أجندة التجارة الخارجية للدولة.
ومنذ إطلاقه خلال شهر سبتمبر 2021، أسهم البرنامج في توسيع شبكة الشراكات التجارية لدولة الإمارات عبر أنحاء العالم، بما يجسد التزام الدولة بالتجارة المفتوحة والقائمة على القواعد بكونها محركاً للنمو الاقتصادي والتنويع وتوفير فرص جديدة للأعمال في الأسواق عالية النمو حول العالم.
