جدد الرئيس عبد الفتاح السيسي تأكيده على أن الدولة المصرية، بكافة مؤسساتها وحكومتها وشعبها، تمثل كياناً واحداً متماسكاً لا يمكن فصل أي من أجزائه عن الآخر، مشدداً على أن وعي المصريين وتماسكهما يظلان الحصن المنيع والخط الدفاعي الأول في مواجهة كافة محاولات هدم الدولة أو زعزعة استقرارها ومقدراتها.
وأوضح الرئيس السيسي أن الحكومة، بكافة مؤسساتها وأجهزتها، هي جزء أصيل ولا يتجزأ من النسيج الوطني للشعب المصري، تعمل بجد من أجله ولخدمته وتحقيق مصالحه العليا، بهدف تحسين مستوى معيشته والارتقاء بجودة حياته في كافة القطاعات.
رفض محاولات الوقيعة بين الشعب والمؤسسات
وأكد الرئيس السيسي أن الواجب الوطني يحتم على الجميع رفض أي محاولات تستهدف تصوير مؤسسات الدولة باعتبارها كيانات منفصلة عن الشعب أو تتعارض مع مصالحه وطموحاته، مشيراً إلى أن مثل هذه المساعي الخبيثة لا تستهدف سوى النيل من تماسك الدولة المصرية، وبث الفرقة وبذور الشقاق، وإضعاف الجبهة الداخلية لمصر. وأضاف الرئيس أن وعي الشعوب هو الضمانة الحقيقية والأمان للأوطان، مشدداً على أن بناء الدول وقوتها لا يقومان فقط على ما تملكه من إمكانات ومقدرات مادية، بل يعتمدان في المقام الأول على ما يتحلى به أبناؤها من وعي وطني عميق وفهم للتحديات التي تواجه بلادهم.
الجمهورية الجديدة: إنجاز للشعب المصري بأكمله
وفي سياق متصل، استعرض الرئيس السيسي ملامح رحلة البناء والنهضة التي تشهدها مصر، مؤكداً أنها لم تكن مجرد رحلة لتنفيذ مشروعات عمرانية أو تعبيد طرق أو إنشاء مدن جديدة، بل كانت رحلة شاملة لإعادة بناء قدرة الدولة واستنهاض طاقاتها الكامنة، وإرساء دعائم نهضة شاملة تمتد آثارها الإيجابية إلى حياة كل مواطن مصري ومصرية في كافة ربوع الوطن.
وأضاف الرئيس أن الغاية النهائية للدولة لم تكن فقط تغيير وجه الحياة على أرض مصر، بل بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة، وفتح آفاق جديدة للأمل، وتحويل التحديات إلى فرص حقيقية، مشيراً إلى أن ما تم تحقيقه حتى الآن من إنجازات يمثل امتداداً للأمل المصري وحق الشعب في حياة كريمة.
مسيرة بناء لم تكن يسيرة
وأشار الرئيس س السيسي إلى أن الطريق الذي قطعته الدولة في مسيرة تثبيت دعائم الجمهورية الجديدة لم يكن يسيراً أو مفروشاً بالورود، مؤكداً أن ما تحقق من إنجازات وتثبيت لأركان الدولة وترسيخ لمؤسساتها هو إنجاز تاريخي للشعب المصري بأكمله، وليس إنجازاً ينسب للحكومة وحدها، نظراً لتكاتف الجميع وصمودهم في مواجهة التحديات. وشدد الرئيس على أنه لا يمكن لأي تجربة إنسانية أو مسيرة تنموية طموحة أن تخلو من الدروس المستفادة أو الأخطاء أو التحديات، معتبراً أن هذا أمر طبيعي وبديهي في كافة التجارب البشرية على مر التاريخ.
واختتم الرئيس كلمته بالتأكيد على أهمية الاستفادة من تلك الدروس بصدق وإخلاص لبناء مستقبل مشرق لمصر، مجدداً تحيته وتقديره لوعي وصمود وتماسك الشعب المصري العظيم.
